بسم الله الرحمن الرحيم



تلك الكلمة كانت أخر كلمات الإمام العلاّمة رحمة الله عليه وأدخله فسيح جناته حسن البنا والجميع يعلم جيداً مدى حبى وتقديرى لهذا الشخص من أجل عبقريته وحبه لبلاده ولكنى اليوم أقتبس كلمته وأضيف عليها قول الله عز وجل



{لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ} (23) سورة الحديد


أنه قول رب العزة أن لا نحزن ولا نأسوا على ما فاتنا ولا نفرح بما أؤتينا فإن الله لا يحب كل مختال فخور



وأقول خلق الله الندم وأنا أستشعره آلان ينضح من كل خلية بجسدى يصرخ ويأن من عقلى على ما حدث وما يحدث وما سوف يحدث فى بلدى أعزها الله وحماها

لا أعلم من على صواب ومن المخطأ
من يمتلك الحق ومن يمتلك الباطل

من يجب علىّ أن أؤيده ومن يجب علىّ أن أعارضه

أتذكر جيداً موقفى من الإخوان المسلمين وتعارضى الشديد مع منهجهم وأفكارهم وأؤكد ألف مرة أنها لا تمت لمنهج الإمام حسن البنا رحمة الله عليه بشئ .
وأتذكر تأيدى الشديد لمن يوافقنى على عزل محمد مرسى وتأيد الجيش المصرى


يتأكد يقينى كل يوم أننا على حافة هاوية لن نستطيع الإفلات او الهروب منها وهى حافة الفتنة المحدقة بكل مصرى على هذه الأرض

كلُُ منا يظن أنه على الحق وأنه الصواب فى رأيه وفكره ومنهجه ولا ينظر للآخر إلا بأنه مختل عقلياً وقد كنت كذلك برغم الشهادات التى أمتلكها من مجال التنمية والموارد البشرية عن الإقناع ولغة الحوار و....إلخ

لكنى آلان أنظر حولى وأتيقن أن كل شهاداتى وتعليمى لا يمت للواقع بصلة سواء تعليمى بالجامعة او شهاداتى الخارجية فللواقع مزيج أخر لا أعلمه ولا أفهمه ولا أتيقن من أبعاده

من على الحق ومن على الباطل والمشاهد التى نراها كل يوم والفيديوهات والصور والله أعلم بصحتها من عدمها فكل طرف يريد تأيد وجهة نظره بشتى الظروف والإمكانيات والقدرات والأسباب يريد أن يلعب دائماً دور الضحية

لا أجد عيب فى الجلوس مع نفسى ومحاسبتها على ما ظهر منها وما بطن أعلمه أنا وهى فقط وأغير واقعى ووجهة نظرى سواء تأيدى او معارضتى أنظر إلى الماديات لأجدها تخدعنى وتخدع اقوى حواسى ألا وهى نعمة البصر فلا أجد بصيرة فيما أبصر وأجدنى أنخدع من فيديوهات ملفقة وصور مركبة وأصوات نحاسية يومياً
تركت الماديات ونظرت إلى الاماديات والا محسوسات حاولت أن أدخل إلى مستنقع النفس البشرية وأحاول فهمها لأجدها هى الأخرى تخدع ثانى أقوى حواسى سواء نعمة السمع اوالعقل او القلب الذى أعقل به وأفهم

يخرج علينا كل يوم آلاف المشاهدات والأقوال والصور والفيديوهات والله الأعلم بنية ناشرها فكل يبحث على ما يؤيد وجهة نظره

حاولت أن أسمع لأكثر من وجهة نظر ولم أستفد بقمطرير
حاولت أن أفكر مرة أخرى فى وجهات نظرى منذ خلع المعزول وتلك الفكرة التى لن أغير وجهة نظرى فيها فهو فاشل بكل المقاييس بإعتراف المؤيد قبل المعارض بذلك فلماذا الشغب والإعتصام المفتوح لتأيد شرعية لمعزول فاشل لا أعلم السبب الحقيقى ؟
ولماذا كل يوم مجزرة وقتلى وشهداء والله أعلم من منهم شهيد ومن منهم قاتل ومقتول فى النار
ولماذا لا تنتهى تلك الفتنة ؟
أتذكر 35 أية من الكتاب العزيز القرآن الكريم يأمرنا فيها الله بالتعقل والتفكر فى كل أمور حياتنا وأمره هو شخصياً وفى كل شئ ثم يبشرنا بالهداية والبصيرة كهدية على نعمة التفكر والتعقل

هل تعلم شئ
كل ما يحدث آلان نذيراً وبشيراً بإقتراب الساعة جداً وقيام يوم القيامة من إشاعة للفتنة والفُحش والتفحش وحديث أشرف الخلق بنهاية تلك المقالة وكل شئ كل شئ ينذر بقدوم العلمات الكبرى وقيام الساعة
فإعمل لدنياك كأنك تعيش أبداً وإعمل لأخرتك كأنك تموت غدا

كلمة اخيرة من هو المؤيد ومن هو المعارض؟
من هو فرعون ومن هو موسى ؟
من هو الصواب ومن هو الخاطئ ؟
من قٌتل ومن يقتل ؟

إذا وجدت نفسك لا تعلم الإجابة فإفعل كما سأفعل آلان بأمر من سيد الخلق محمد صل الله عليه وسلم

بينما نحن حول رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ ذكر الفتنة فقال: «إذا رأيت الناس قد مرجت عهودهم، وخفَّت أماناتهم، وكانوا هكذا. وشبك بين أصابعه. قال: فقمت إليه فقلت: كيف أفعل عند ذلك جعلني الله فداك؟ قال: إلزم بيتك واملك عليك لسانك وخذ بما تعرف، ودَع ما تنكر وعليك بأمر خاصة نفسك، ودَع عنك أمر العامة».

وقل لنفسك

لذلك خلق الله الندم